الثلاثاء , 12 ديسمبر 2017

فى مدغشقر-ينبشون كل 7 سنوات مقابر أحبائهم و يقيمون أحتفال راقص بمشاركة الموتى

نعلم جيداً أن اكرام الميت دفنه وان التعجيل بدفن الميت هو أفضل شئ له فالتراب الذى يورى جسد المتوفى هو ستر له وتسليم الامانة الى بارئها بعد ان ترك الحياة ولم يصبح من أهلها و لكن فى مدغشقر لهم راى أخرفهم يقلقون راحة موتاهم  كل 7 سنوات بل ويقيمون حفل راقص مع الموتى .

فى مدغشقر يولون الروابط الأسرية والعائلية اهمية قصوى ويمثل لهم الامر أولوية مطلقة ، وبالطبع فأن هذا الامر محمود ولكنهم يعبرون عنه بأبشع طريقة ممكنة .

 

فى مدغشقر-ينبشون كل 7 سنوات مقابر أحبائهم و يقيمون أحتفال راقص بمشاركة الموتى

فكل 7 سنوات يقيمون أحتفالية  ترجع جذورها الى القرن السابع عشرا ويطلقون عليها أسم  “Famadihana أو العودة للعظام  ” وفى هذا الأحتفالية يقومون والعياذ بالله  بنبش القبور وأستخراج بقايا موتاهم ويلفوها فى أكفان جديدة ثم يقومون بالرقص مع بقايا الجثة بمنتهى السعادة والبهجة .

كما يقومون بنحر الذبائح واقامة الولائم و توزيع اللحم على الأسرة والأقارب ويتولى كبار السن فى العائلة شرح للأصغر سناً والاجيال الجديدة أهمية ومكانة المتوفى الحاضر معهم  ببقاياه فى الجلسة .

فى مدغشقر-ينبشون كل 7 سنوات مقابر أحبائهم و يقيمون أحتفال راقص بمشاركة الموتى

 وكلمة Malagasy تلخص فيها كل ما يخص بسكان مدغشقر فهى اسم لغتهم  الرسمية  و اسم شعبهم واسم ديانتهم واسم معتقداتهم الدينية و العرقية و الأجتماعية  السائدة وعاداتهم وتقاليدهم  ولذلك وفقاً  لل ” مالاجاسى ” فان الأنسان ليس مخلوقاً من طين وأنما هو مخلوق من اجساد وبقايا أجداده وأقربائه الراحلين ولهذا هم يكنون لجثة المتوفى كامل الاحترام والتقدير .كما أنهم يعتقدون أن المتوفى لا يرحل عن عالمهم ويظل حاضراً معهم الى ان يتحلل أخر جزء من جثته وانه يستطيع التواصل معهم .

ويتكبد الاهالى مبالغ مالية مرتفعة جداً فلذلك يحرصون على جمع المال اللازم لمدة 7 سنوات ليستطيعوا توفير تكاليف الولائم و نحر الذبائح وشراء ملابس جديدة للأحياء والأموات معاً وأحياناً لا تمتلك العائلات حتى ثمن الكفن و التابوت فيدفون موتاهم فى التراب حتى يستطيعوا شراء التابوت و يقومون بأستخراج الجثة بعد 7 سنوات ودفنها بالطريقة اللائقة من وجهه نظرهم .

ويرى قلة قليلة من الناس هناك واغلبهم من الجيل الجديد ان هذا الاحتفال ما هو الا وجه غير مبرر لصرف الأموال الباهظة دون مقابل ويرى بعضهم أستحالة ان يتواصل معهم موتاهم ولذلك فهم لا يشاركون فى الامر و ينظر لهم المحيطين بهم نظرة خزى وعار لانهم لا يحتفلون ولا يمجدون اجدادهم الأموات .فهم يرون ان امواتهم هم السبب والمصدر الرئيسى لسعادتهم وثرواتهم و صحنهم وكل شئ .

فى مدغشقر-ينبشون كل 7 سنوات مقابر أحبائهم و يقيمون أحتفال راقص بمشاركة الموتى

وتعارض الكنيسة الانجلية البروتساتينية هناك هذا الاحتفال معارضة شديدة بينما توافق عليه الكنيسة الكاثولكيكية ولكن كعادة وأجتماعية لا تمت للدين بأىة صلة ، اما عن العامة فهم يرون ان هذا اليوم يقربون لبعضهم ويذكرهم بأمواتهم دون حزن او دموع فما ان تستخرج الجثة حتى تعلو أصوات الموسيقى المرحة الصاخبة ويبدأوؤن فى الرقص بطاقة وحماس .

وفى النهاية نرى أن الاديان السماوية هى التى تحدد الاطار الشرعى العقلانى للتعامل مع كافة نواحى الحياة والموت واولهما تمجيد واحترام الموتى واحترام رفاتهم ، فسبحان من له الدوام ولا يبقى غير وجهه الكريم .

شاهد مقاطع فيديو رائعة , شيقة ومثيرة

2 تعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*